المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : قليلاً مع داء المجاملة .


هزاع الحربي
24-11-2002, 12:59AM
التعامل والمعاملة مع الآخرين بمبدأ قد يكون مآله الفشل في المودة الأخوية من حيث يرى المجامل نماءها أو تكونها، مبدأ يرفضه الجميع.
وفي نفس الوقت يفسد للود قضية، ويقفل أبواباً قد تفتح مصراعيها لقبول الأخ الودود الذي لا يتغير وصفه في هذا البيت:



مودته تدوم لكل هول ******************* وهل كل مودته تدوم


كما لا يتغير هذا البيت لو قرىء طردا، من اليسار إلى اليمين.
فهل يستقبل هول من الأهوال بمبدأ (المجاملة),؟
والمجامل أول ما يخدع نفسه، ومن ثم: (على نفسها جنت براقش).
وعدم المصارحة والمصادقة أو التباحث حولها والمناقشة الهادفة قد يربي حقداً معنوياً في أذن السامع قبل أن يصل إلى قلبه.
ومن ثم تروِّج المجاملة بعد ذلك بوادر الكذب البواح، وما ذاك إلا من نقص الحقيقة في طرح المسائل لإيجاد الحلول لها، أو عدم الاقتناع المسلم به، والذي يرضى به الغير, وكما قيل: المناقشة لا تفسد للود قضية، فهي أداة لفحص المخبوءات المنطوية ووسيلة إلى إخراج النظام التوافقي، واستجلاب الرضا المتساوي علىكفتي ميزان الأخوة والمودة.
ومن المجاملة يبدأ الشك أو الحذر الشخصي المرفوض في المعاملة والسلوك، وقد ينتهي باختلاف في الرأي والفكر بعد اجتلاء الطروحات والخطابات اللينة.
إذن قد يكون المجامل (نائب كاذب) وقد يتمادى في نيابته إلى أن يذمه أحد ما، فإذا عرف المجامل من يذمه انسلخ منه بأسلوب مردود، وذلك بعرض الآراء الصعبة والمردودة الحاسمة لتلك المودة، أو الاعتذار بأسلوب من أساليب السخافة والإسفاف، إذن الصدق والمصارحة الحسنة وعدم التقيد بما لا يستطاع ولا يُصلِح، وعدم الظهور بوجه مموَّه ومن ثم الخيبة في الأخلاق والخسران في المعاملة.
إذن فلنترك المجاملة والمخادعة والمراوغة، ولنظهر بوجه واحد أمام الناس، ونترك لصاحب الحق مقالا، وللمخطىء الاستئناف في طريقه إلى التصويب.
وقد قيل: من كثر صدقه جاز كذبه أي نفذ ومن كثر كذبه لم يجز صدقه.
لذلك من كثرت مجاملته صغر أمام الصدق، ومن صغر أمام الصدق لم يجد له إلى الناس مدخلا إلا المدخل الذي يرى الناس فيه احتمالات الهزل، ومن الهزل
إلى الجد في الخداع والكذب.

أأمل المشاركة من الجميع وإبداء الرأي وما هي الطرق العلاجية لهذا الداء ...؟

None
24-11-2002, 02:09AM
بسم الله
السلام عليك
اذا كنت تقصد بالكذب..فهذا له .مدخل الكذب الحلال و الكذب المنهى عنه..
واذا كنت تقصد الرضاء و السخط...هذه زي الاولى
اخوي ترى موضو عك..حساس...
لكن اقول و بالله التوفيق...جعل الله و عينه امام الافعال والاقوال و الاحاسيس..
فترى الحق صافى لغبار عليه
واذكر قصيده القاضى وكيع
يقول في اولها
امسي مشيبك فى المفارق شائعا........,,.ورددت من عهد الشباب ودائعا
...
لاتمس عبدا للمطامع ولتكن ............,,.للفضل متبوعا ولاتك تابعا
كن للعشيرة فى الامور اذا عدت ........,,كهفا وعنها فى الامور مدافعا
لاتحسدن نبيها واخضع له................,,.خيرا من.ان تبقي لاخر خاضعا
سهل له فيما يريدطريقه ...........,,,,,,,.حتى يكون برفعه لك رافعا
...
...الى ان يقول
ماذا على الحي يوم البين لو رفعوا...........او وصلوا من حبال البين ماقطعوا
...
...
ولاالين لقوم خاضعا لهم.......................ولااكفافيم بالشر ان جمعوا
حلما بحلم وجهلا ان هم جهلوا...............انى كذلك مااتي وما ادع

تحياتى

أبوصقر المخلفي
24-11-2002, 04:42PM
أخي هزاع الحربي

هناك فرق بين المجامله وبين المداهنه

انا معك بأن الشخص يجب ان يكون على حقيقته دائما
مهما كانت الحقيقه مره
ويجب ان يكون صريحا بكل تصرفاته و في رأيه ..

لكن عزيزي هناك امر كثيره تحتاج للشخص ان يجامل بها ..
ومنها مثلا لو دعاني الاخ هزاع الحربي لوليمة عشاء عنده ..وأعتذرت في المره الاولى والثانيه لا بد ان اجيب هذه الدعوه في المره الثالثه ,,

لماذا ..لكي لا يزعل علي جاري الكريم هزاع الحربي وان لم اجامل هنا والبي الدعوه اكون بهذه الحاله ...غير مبالي ولا يهمني ان ضاق علي جاري او رضي ..

اخي المجامله مطلوبه في بعض الاحيان
بشرط ان لا تكون على حساب رأي صريح في قضية مهمه وخطيره ..

تحياتي ,,,,وربما كانت لي عوده مرة اخرى

لائق وهبي
25-11-2002, 01:12AM
اخي هزاع مشكور على طرح هذا الموضوع


اما من وجهة نظري فأن المجاملة مطلوبة في اور كثيرة


كما يقول زهير ابن ابي سلمى في معلقته الشهيرة

ومن لايصانع في اموركثيلاة === يضرس بأنيب ويوطى يمنسم


ثم ان المجاملة شي معروف ومتعارف عليه حتى في البروتوكولات الدوليه

ولعلك سمعت في الأخبار قام الزعيم الفلاني بزيارة مجاملة لكذا

ولكن المجاملة يجب ان لاتكون على حساب شخص آخر او هضم حقوق شخص على آخر


وتقبل تحياتي

محمد الغانمي
06-01-2003, 09:42PM
منذ فترة وأنا أمنّي النفس بالمشاركة في هذا الموضوع ، وذلك لطرح رأيي حول كلمة المجاملة.
المجاملة : كلمة جميلة يستدل بها على فعل قبيح، وهذا عموم الفهم لدى أغلب الناس.
وأمّا الأصل فإن المجاملة هي : صنع الجميل تجاه الغير ،
ومنها زيارات المجاملة مثلا،
وتستخدم الكلمة حسب علمي بصورتها الأصلية ومعناها الجميل من قبل إخواننا الموريتانيين حتى اليوم. وأما ما نقصده نحن من الكلمة في الوقت الحالي فهو التصنّع والمداهنة والتزلّف والنفاق ، وليس المجاملة.

أرجو أن أكون قد أوضحت معنى هذه الكلمة الجميلة والتي يُساء استخدامها لوصف القبيح.
فلنعيد لهذه الكلمة حقها ،

وعليه ، فالمجاملة مطلوبة ، والنفاق والمداهنة والتزلف بغير وجه حق، مردود على أهله.
وسلالالالامتكم، ياربعتي ياحرب