مقساك ياراعي الجفوه (اخر مشاركة : معيض علي الضعيني - عددالردود : 4 - عددالزوار : 23 )           »          عوض الله أبو مشعاب في ذمة الله (اخر مشاركة : أيوب البلاجي - عددالردود : 1 - عددالزوار : 13 )           »          يا معجز العين (اخر مشاركة : معيض علي الضعيني - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          صباح الخير (اخر مشاركة : أيوب البلاجي - عددالردود : 123 - عددالزوار : 5100 )           »          الــــــعــــيون الـــــفــــرايــــــد (اخر مشاركة : معيض علي الضعيني - عددالردود : 2 - عددالزوار : 18 )           »          ناسٍ على الفنجال تكتب شخابيط (اخر مشاركة : مساعد الجليدي - عددالردود : 4 - عددالزوار : 36 )           »          لغزقديم@@ (اخر مشاركة : أيوب البلاجي - عددالردود : 4 - عددالزوار : 59 )           »          حتى حروف الغلا ترسم (اخر مشاركة : نايف الشويب - عددالردود : 2 - عددالزوار : 33 )           »          تنظر سراب الهوى يلمع (اخر مشاركة : الاستاذ صالح الحربي - عددالردود : 2 - عددالزوار : 24 )           »          كيف الهوى يجرح احساسي (اخر مشاركة : الاستاذ صالح الحربي - عددالردود : 5 - عددالزوار : 37 )           »         





الإهداءات

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 20-02-2008, 04:52AM   #1
العضوية الذهبية
 
الصورة الرمزية ساري الغدرا
 
تاريخ التسجيل: 12 2002
المشاركات: 28,425
تاريخ المغرب العربي ( دولة الادارسة )

أنا : ساري الغدرا








0
0
0
الأدارسة: أولى السلالات الإسلامية المستقلة في المغرب 788-974 م. كان مقرهم الأول مدينة وليلي 788-807 م، ومن ثم فاس منذ 807 م.
مؤسس السلالة هو إدريس بن عبد الله الكامل (788-793 م) بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب ومولاتنا فاطمة الزهراء بنت الرسول محمد بن عبد الله (ص)، نجا بنفسه من المذبحة الرهيبة التي ارتكبها الجيش العباسي في موقعة فخ، والتي أقامها العباسيون للعلويين سنة 786 م. فر إلى وليلي (بالمغرب). تمت مباعيته قائدا و أميرا و إماما من طرف قبائل البربر في المنطقة. و سع حدود مملكته حتى بلغ تلمسان (789 م). ثم بدأ في بناء فاس. قام الخليفة العباسي هارون الرشيد بتدبير اغتياله سنة 793 م. لـإدريس الأول (مولاي إدريس في المغرب) مكانة كبيرة بين المغربيين. ويعتبر ضريحه بالقرب من وليلي بزرهون (أو مولاي إدريس زرهون اليوم) مزارا مشهورا. قام ابنه إدريس الثاني (793-828 م) والذي تولى الإمامة منذ 804 م، قام بجلب العديد من الحرفيين من الأندلس و تونس ، فبنى فاس و جعلها عاصمة الدولة، كما دعم وطائد الدولة. قام ابنه محمد بن إدريس الثاني (828-836 م) عام 836 م بتقسيم المملكة بين إخوته الثمانية (أو أكثر). كانت لهذه الحركة تأثير سلبي على وحدة البلاد. بدأ بعدها مرحلة الحروب الداخلية بين الإخوة. منذ 932 م وقع الأدارسة تحت سلطة الأمويين حكام الأندلس والذين قاموا لمرات عدة بشن حملات في المغرب لإبعاد الأدارسة عن السلطة.

بعد معارك و مفاوضات شاقة تمكنت جيوش الأمويين من القبض على آخر الأدارسة (الحسن الحجام) والذي استطاع لبعض الوقت من أن يستولي على منطقة الريف و شمال المغرب ، تقبض عليه سنة 974 م، ثم اقتياده أسيرا إلى قرطبة. توفي هناك سنة 985 م.

تفرعت عن الادارسة سلالات عديدة حكمت بلدان إسلامية عدة. أولها كان بنو حمود العلويون الذين حكمو في الجزيرة ومالقة (الأندلس). كما تولوا لبعض الوقت أمور الخلافة في قرطبة. فرع آخر من الأدارسة حكم جزءا من منطقة عسير في السعودية بين سنوات 1830-1943 م. الأمير عبد القادر الجزائري و الذي حكم في الجزائر سنوات 1834-1847 م ينحدر من هذه الأسرة أيضا. آخر فروعهم كان السنوسيين حكام ليبيا و الجبل الاخضر 1950-1969 م.


التاريخ
الأدارسة أسرة كبيرة من آل البيت جدها الأعلى هو إدريس بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن الإمام علي بن ابي طالب وفاطمة الزهراء(رضي الله عنها) بنت الرسول(صلى الله عليه وسلم ) . التجأ إدريس، كما هو معلوم، إلى المغرب فرارا من بطش العباسيين وأسس دولته لكنه اغتيل فتولى بعده ابنه إدريس الذي كان قد تركه جنينا في بطن أمه. وعن إدريس الثاني تنحدر فروع الأسرة الإدريسية المنتشرة بسائر أنحاء المغرب وبجهات أخرى من الجزائر.

ونركز اهتمامنا هنا على الأدارسة كأسرة حاكمة أي كدولة. وجودها يقترن بالفترة 172. 375/ 990.785. لكن لابد من التمييز داخل هاته الفترة بين أطوار مختلفة :

1. طور التأسيس الذي اقترن بعهد إدريس الأول (172 . 177 / 788. 793 ) أي قيام الدولة بالتفاف فريق مهم من سكان المغرب حول إدريس تضمهم قبائل كبرى ومبايعتهم له ، حسب التقاليد الإسلامية.

2. طور الهيكلة والتنظيم ويقترن بعهد إدريس الثاني (177. 213./ 793. 828) حيث جرى تدعيم الدولة الناشئة باستحداث عدد من البنيات والمؤسسات كان من أهمها : بنا ء فاس واتخاذها كعاصمة للدولة ؛ واتخاذ بعض النظم الإسلامية كالوزارة والكتابة والقضاء والإمامة ؛ وتجريد العاصمة الجديدة من تأثير العصبيات والطابع القبلي، وذلك باحتضانها لفئات مهمة من السكان الوافدين من القيروان والأندلس ، مما جعل العناصر المختلفة من سكان المدينة تنصهر في وحدة بشرية تمثل ، بوجه عام ، التركيب السكاني الجديد الذي بدأ يعم الغرب الإسلامي انطلاقا من عهد الفتح . إضافة إلى بداية إشعاع اللغة العربية من فاس كلغة دين وثقافة ؟ ونمو رقعة المملكة بحيث أصبحت أهم كيان سياسي بالمغرب الأقصى وكان لها اتصال مباشر بسائر النواحي في البلاد .

3. طور التقسيم : ترك إدريس الثاني غداة وفاته عدة أولاد منهم الكبار والصغار وتولى أكبرهم محمد خلافته ، إلا أنه اعتبر المملكة التي تركها له أبوه إرثا لا بد من توزيعه على الورثة. هل استند في ذلك إلى المبادئ الشرعية ؟ أم هل استمع إلى نصيحة جدته كنزة كما تذكر بعض المصادر؟ أم هل كان المقصود من ذلك التوزيع هو حضور الدولة الإدريسية بصورة مباشرة في أقاليم مختلفة ؟ ليست لدينا عناصر كافية للجواب على هذا السؤال . والذي نستطيع تأكيده هو أن التقسيم كانت له سلبيات وايجابيات. فتقسيم المملكة إلى عدة ولايات أدى إلى إضعاف السلطة المركزية ونشوء إمارات إقليمية تنزع بطبيعتها إلى الاستقلال الذاتي على أوسع مدى. وقبل إعطاء مثال على المشاكل التي ترتبت عن ذلك التوزيع ، من الضروري إعطاء صورة إجمالية عن التوزيع.

قسم محمد بن إدريس المملكة إلى ما لا يقل عن تسع ولايات، نذكرها الآن حسب رواية القرطاس ، منبهين إلى وجود اختلافات طفيفة بين المصادر التي تناولت الموضوع .

محمد بن إدريس فاس وناحيتها .
القاسم بن إدريس طنجة وسبتة وقلعة حجر النسر وتطوان وبلاد مصمودة وما والاها.
داود بن إدريس هوارة وتسول ومكناس وجبال غياثة وتازة .
عيسى بن إدريس شالة وسلا وأزمور وتامسنا .
يحيى بن إدريس البصرة وأصيلا والعرائش إلى بلاد ورغة .
عمر بن إدريس مدينة تيكساس ومدينة ترغة وبلاد صنهاجة وغمارة .
أحمد بن إدريمس مدينة مكناسة وبلاد فازاز ومدينة تادلا.
عبد الله بن إدريس أغمات وبلاد نفيس وبلاد المصامدة وسوس .
حمزة بن إدريس تلمسان وأعمالها .

تلك هي الولايات التسع التي تدل على مدى امتداد الدولة الإدريسية شمالا وجنوبا وشرقا وغربا ، وهي معلومات تؤكدها كل المصادر التاريخية كما تؤكدها الأبحاث الخاصة بتاريخ النقود الإدريسية . فالدراسة المهمة التي قام بها "دانييل اوستاش" في هذا الصدد تقدم لنا قائمة بدور السكة تعنى الأماكن التالية : أصيلا، البصرة ، تدغة ، تلمسان ، تهليت ، سبو، طنجة ، العالية ، مريرة ، ورغة ، وازقور، واطيط ، وليلي، إيكم .
لم يكن توزيع الولايات على هاته الصورة ، في نية محمد بن إدريس ، يهدف إلى تجريد السلطة المركزية بفاس من حقها في مراقبة الولاة الإقليميين والمحافظة على وحدة المملكة الإدريسية . لكن الخلاف ما لبث أن نشب بين الإخوة ، إذ ثار عيسى بن إدريس ، على أخيه محمد، فكلف هذا الأخير أخاه القاسم الوالي على طنجة بالذهاب لمعاقبة الثائر. لكن القاسم رفض القيام بالمهمة . فكلف محمد عمر بها . فتوجه هذا الأخير الذي كان واليا على غمارة وعزل عيسى عن ولايته كما تصدى للقاسم الذي التجأ إلى أصيلا.
لم تذكر المصادر المكتوبة أسباب الخلاف . ولكن يظهر حسب التحريات التي قام بها "أوستاش" أن أسباب الثورة راجع لكون محمد سحب عن الولاة رخصة سك النقود . وكان عيسى حاكما على منطقة وازقور التي يوجد بها معدن مهم للفضة . ... يرضخ لهذا القرار الذي يحرمه من مورد مالي مهم ، عن طريق سك الدراهم . وترتب عن ذلك قراره بقطع إمداد دار السكة بفاس بمعدن الفضة .
وهكذا نشب الخلاف ، إلا أنه لم يؤد ، مع ذلك ، إلى تقاطع . والظاهر أن الصلح وقع بعد ذلك بين الإخوة . والجدير بالذكر هو حصول نوع من الاستقرار السياسي داخل الإمارات الإدريسية المنتشرة بأنحاء المغرب . ... تسجل ثورات للسكان ولا معارضة للقبائل . هل يرجع ذلك إلى التقديس الذي حظيت به الأسرة في أعين المغاربة المعاصرين أم إلى أسباب أخرى ؟

الملاحظ هو اندماج الأسرة الإدريسية في المجتمع المغربي عن طريق المصاهرة والتطبع بأخلاق أهل البلاد مما جعل السكان في مختلف الأقاليم لا يتعاملون معهم كأجانب ودخلاء، بل يعتبرونهم منهم ويحترمونهم ويضعونهم في الصدارة لشرف نسبهم . ويمكننا أن نعتبر أن احترام الشرفاء كسلوك شعبي بدأ منذ ذلك العهد يتحول إلى مبدإ سياسي بعد ذلك بعدة قرون . ومع تكون عدة إمارات إدريسية ، يصبح تاريخ الأدارسة متشعبا . وسنقتصر هنا على ذكر أهم الأحداث والأشخاص .

4 . الأدارسة بفاس : ظلت فاس هي الحاضرة المركزية للدولة وتولى فيها عدد من الأمراء نذكرهم بالتتابع :

أ . علي بن محمد بن إدريس (221 . 234 هـ) تذكر المصادر أنه سار بسيرة أبيه وجده وأن أيامه كانت أيام سلام ورخا ء.

ب . يحيى بن محمد : أخو السابق (234.. 249هـ) في أيامه كثرت العمارة بفاس وتوافد إليها المهاجرون من جميع جهات الغرب الإسلامي، مما دعا إلى توسيع المدينة والبناء في أرباضها . وفي عهده بني المسجدان المشهوران : جامع الأندلس وجامع القرويين .

ج . يحيى بن يحيى (249. 252هـ) في عهده حدثت أزمة بسبب سوء سيرته وثار عليه عبد الرحمن بن أبي سهل الجذامي واستولى على عدوة القرويين ومات يحيى في تلك الأثناء وجاء صهره علي بن عمر فاستولى على المدينة وتولى الإمارة . د . علي بن عمر : لا تحدد المصادر تاريخ ولايته بعد فترة من الاستقرار، اصطدم بثورة عبد الرزاق الفهري الخارجي وهزمه واضطر للالتجاء إلى أوربة ، بينما دخل عبد الرزاق إلى عدوة الأندلس فاستولى عليها إلا أنه صادف مقاومة من لدن عدوة القرويين التي نادى أهلها على يحيى بن القاسم بن إدريس .

هـ . يحيى بن القاسم بن إدريس (المتوفى سنة 292هـ) استطاع أن يحافظ على وجود الدولة الإدريسية بفاس حيث طرد عبد الرزاق الخارجي من عدوة الأندلس وخرج لمقاتلة الصفرية . والظاهر أنه قضى عهده في مباشرة الحروب إذ نجده يسقط صريعا في ساحة الوغى وهو يقاتل ربيع بن سليمان سنة 292.

و . يحيى بن إدريس بن عمر ( 292. . 309 هـ) تطنب المصادر في الثناء عليه . فابن خلدون ينعته أنه ´´كان أعلى بني إدريس ملكا´´ بينما يصفه روض القرطاس بقوله : ´´كان يحيى هذا أعلى بني إدريس قدرا وصيتا وأطيبهم ذكرا وأقواهم سلطانا ( . . . ) وكان فقيها حافظا للحديث ذا فصاحة وبيان ولسان ومع ذلك كان بطلا شجاعا حازما".

إلا أن المصادر لا تذكر شينا عن أعماله ، وذلك ، ولا شك ، لأن أحداثا خطيرة جاءت لتهدد الدولة الإدريسية في وجودها . فقد قامت الدولة الفاطمية بأفريقية في أواخر القرن الهجري الثالث وسعت لأن تبسط سيطرتها على مجموع بلاد المغرب .

وهكذا جاء، مصالة بن حبوس المكناسي، عامل الفاطميين على المغرب الأوسط ، على رأس جيش لمحاربة الأدارسة ، وجرت بينه وبين يحيى معركة قرب مكناس انتهت بهزيمة الأمير الإدريسي. وبعد ما ضرب عليه مصالة الحصار بفاس ، اضطر إلى الاستسلام وتوصل مع خصمه إلى صلح ، أمكنه بمقتضاه أن يحتفظ بإمارته مقابل إعلانه الخضوع والتبعية للخليفة الفاطمي.

إلا أن مصالة أسند في نفس الوقت رئاسة قبيلة مكناسة بالمغرب إلى ابن عمه موسي بن أبي العافية. فاجتهد هذا الأخير منذ ذلك الوقت في القضاء على الأدارسة . وأخذ يحرض مصالة على يحيى ويوغر صدره عليه . وهكذا تمكن بدسائسه من أن يحمل مصالة على اعتقال يحيى وأنصاره ثم نفاه إلى أصيلة . وانتهت حياة يحيى بمأساة إذ سجن عشرين سنة ثم مات جوعا وهو في طريقه إلى إفريقية سنة 332 هـ.

ومنذ انهزام يحيى قام صراع مرير بين موسى ابن أبي العافية والأدارسة . فقد حاول الحسن بن محمد بن القاسم بن إدريس المعروف بالحجام أن يسترجع سلطة الأدارسة ، فاستولى على فاس وخرج لمحاربة موسى وانتصر عليه في جولة أولى. لكن موسى أعاد الكرة عليه وطارده إلى فاس حيث غدر به عاملها ومات الحسن في تلك الأثناء.

خلا الجو بعد ذلك لموس ابن أبي العافية واستطاع أن يستولي على ما كان بيد الأدارسة من أراض في شمال المغرب وطاردهم وضيق عليهم الخناق حتى اضطروا إلى الاعتصام بحصن منيع في حجر النسر بجبال الريف. والواقع أن المأساة التي عاشها الأدارسة في تلك الآونة راجعة إلى الصراع الكبير الذي نشب بين الخلافتين الفاطمية بإفريقية والأموية بالأندلس ، وكان مسرح هذا الصراع بلاد المغرب ، وبخاصة المغرب الأقصى.

وحاول الأدارسة أن يحافظوا على استقلالهم وحيادهم في الحرب الضروس الدائرة بين الطرفين . لكنهم ، بسبب ضعفهم وبسبب الضغوط العسكرية القوية التي تعرضوا لها ، تارة من جهة الفاطميين ، وطورا من جهة الأمويين ، لم يجدوا بدا من الخضوع ، حسب الظروف ، تارة لأولئك وتارة لهؤلاء. ولعل ارتباطهم بالأمويين كان أقوى، نظرا لقصر المسافة بين المغرب والأندلس ، ولكون الخلفاء الأمويين ربما عاملوا زعماء الأدارسة بشيء من التقدير والاحترام . والوضع الذي عرفه الأدارسة في تلك الآونة هو نفس الوضع الذي عاشه غيرهم من زعماء البربر مثل موس بن أبي العافية المكناسي وأولاده.

وبرغم الاضطهاد والمضايقات التي تعرض لها الأدارسة طوال مدة لم تكن بالقصيرة أثناء القرن الرابع ، فقد برهنوا على أن وجودهم أصبح متجذرا في عدة أنحاء من المغرب ، وأنهم ظلوا يكونون قوة سياسية متمثلة في زعامات محلية نستطيع أن نذكر منها :

أ . بني عمر : الذين كان مقر نفوذهم في صدينة ببلاد صنهاجة جنوبي الريف . واليهم ينتسب الحموديون ، الذين تولوا الخلافة بقرطبة ، ثم كانوا من جملة ملوك الطوائف بالأندلس .

ب . بنى داود : الذين امتد نفوذهم في جهة وادي سبو، ومن أمرائهم حمزة بن داود .

ج . بني القاسم : ويمثلون فرعا مهما من الأسرة إذ امتد نفوذها في الهبط . فكان لها مركز بالبصرة وآخر بأصيلا. ومن أبرز أمرائهم إبراهيم بن القاسم .

د . بني عيسى : الذين كان مقرهم بوازقور في جهة الأطلس المتوسط . وكانوا يتوفرون على معدن الفضة بجبل عوام .

هـ . بني عبيد الله : الذي سيحل بجنوب المغرب ، حيث ستنتشر ذريته . واليه يعزى تأسيس مدينتين مهمتين : تامدولت ، الواقعة في قدم السفح الجنوبي للأطلس الصغير وبها معدن الفضة ، وإگلي التي جعل منها عاصمته بعد استيلائه على سوس . وسيمتد نفوذه إلى لمطة ومشارف الصحراء جنوبا وإلى أغمات ونفيس شمالا. ويمكن القول إن هاته الأسرة كان لها نفوذ روحي قبل كل شيء في المنطقة المذكورة .

و. ومن فروع العلويين المتصلين بالأدارسة ، نذكر بني سليمان بن عبد الله وهو أخو إدريس الأول . وتختلف الروايات في شأنه هل قتل في معركة فخ أم هل تمكن من الفرار ونجح في الوصول إلى تلمسان. ومهما يكن ، فإن ولده محمد تتفق المصادر على ذكر اسمه كأمير على تلمسان وما حولها من أقاليم في المغرب الأوسط . وهو الذي قدم عليه إدريس الثاني ليستلحق إمارة تلمسان بمملكة الأدارسة ، وتركه على رأسها . وعن محمد بن سليمان تفرعت عدة فروع انتشرت بجهات مختلفة من المغرب الأوسط . إلا أن المصادر تشح كثيرا ، بالأخبار عن هاته الأسرة المرتبطة بالأدارسة .


نهاية الأدارسة بالمغرب
برغم المصائب التي توالت على الأدارسة منذ تصدى لهم موسى ابن أبي العافية ، فقد أمكنهم أن يصمدوا وأن يحافظوا على وجودهم السياسي على يد بني القاسم بن إدريس. فقد اتفق الأدارسة على تولية القاسم بن محمد بن القاسم ابن إدريس واستمر في إمارته إلى أن توفي سنة 337 هـ. فتولى بعده ولده أبو العيش أحمد. وتميز بالعلم والفقه والورع . وكان مواليا لبني أمية الذين ازداد نفوذهم توطدا بالمغرب . وفضل أبو العيش أن ينهي حياته مجاهدا ، إذ توجه للأندلس حيث استشهد في ساحة القتال سنة 343 هـ. فكان الذي خلفه بعد انصرافه إلى الجهاد أخوه الحسن بن گنون. وفي عهده وقع هجوم جديد للفاطميين على المغرب كان الهدف منه استرجاع سطوتهم على البلاد . فاضطر الحسن أمام قوة الهاجمين إلى التحول بولائه إلى جهة المهاجمين . لكنه لم يتخذ ذلك الموقف إلا تقية ، إذ رجع بولائه إلى الأمويين بمجرد انصراف جيوش الفاطميين عن المغرب .

وبعد مدة ، جاء جيش فاطمي آخر بقيادة بلكين بن زيري. فاضطر الحسن ، مرة أخرى، إلى نفض يده من بيعة الأمويين وتجديد بيعته للفاطميين . وفي هذه المرة انضم إلى معسكر الفاطميين بصورة فعالة وساهم في التنكيل بأنصار الأمويين في البلاد مما أحقد عليه الخليفة المرواني الحكم المستنصر الذي وجه جيشا كبيرا إلى المغرب للانتقام منه وبعد معارك ضارية ، اضطر الحسن للالتجاء إلى حجر النسر ثم للاستسلام والذهاب مع ذويه إلى قرطبة ( 363 هـ / 974 ) لكن ، ما لبث أن حدثت نفرة بينه وبين الحكم بعد سنتين من إقامته بقرطبة . فنفاه الخليفة الأموي هو وذويه عن الأندلس فالتجأوا إلى الفاطميين بمصر، حيث وجدوا استقبالا حسنا وظلوا هنالك إلى غاية 373. وحينئذ أمر الخليفة الفاطمي بتجهيز الحسن بجيش ليذهب إلى المغرب ويستعيد إمارته باسم الفاطميين . لكن المنصور بن أبي عامر بعث لقتاله جيشا قويا . فاضطر إلى طلب الأمان . لكن المنصور لم يف له وأمر باغتياله وهو في الطريق إلى قرطبة (375 / 985) . وبذلك ´´انقرضت أيام الأدارسة بالمغرب بموت الحسن بن كنون آخر ملوكهم ´´. (القرطاس ص 94) .

بالرغم على التدهور الذي حصل للأدارسة طوال أزيد من قرن ، يمكن القول أنهم قاموا بدور أساسي في تاريخ المغرب :



. على أيديهم تم تحويل المغرب ، بصورة فعالة إلى عهد الإسلام الذي عملوا على نشره في أنحاء مختلفة من البلاد.
. بمبادرتهم جرت أول محاولة لتجاوز القبلية وذلك بتأسيس دولة على النمط الإسلامي لها حاضرتها فاس . فكان عملهم أول انطلاقة فعلية للدولة المغربية في التاريخ.
. مجهودهم على المستوى العمراني باستحداث مدن جديدة أو انعاش القديمة مع تنشيط الحركة التجارية وإنشاء عدد مهم من دور السكة في جهات مختلفة من المغرب .


0
0
0

تحيتي
_____________________________________


هذا بيت الثاني وجهودي هنا فقط في ( مجالس العز/ مجالس حرب الرسمي والاول للقبيلة).

ساري الغدرا غير متواجد حالياً  
قديم 20-02-2008, 05:02PM   #2
العضوية الذهبية
 
الصورة الرمزية ساري الغدرا
 
تاريخ التسجيل: 12 2002
المشاركات: 28,425
رد : تاريخ المغرب العربي ( دولة الادارسة )









0
0
0
إدريس بن عبد الله

0
0
0
نسبه
إدريس الأول أو مولاي ادريس هو إدريس بن عبد االه الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي ابن أبي طالب و فاطمة الزهراء بنت الرسول محمد بن عبدالله (صلى الله عليه و اله).أمه عاتكة بنت الحارث بن خالد بن العاص بن هاشم بن المغيرة المخزومي. فهو إذن، قرشي من الأبوين، ومنزلته وجيهة في الأسرة العلوية. كان إدريس الأول مُؤسس أول دولة إسلامية بالمغرب.

الحركة العلوية
منذ أن تولى العباسيون الخلافة سنة 132 هـ / 750 م، أصبح أبناء عمهم العلويون في نزاع شديد معهم، لأنهم اعتبروهم غاصبين للمنصب الأعلى في الدولة الإسلامية وأن الحق في توليه يرجع إليهم بالأسبقية. فصاروا يتحينون الفرصة للثورة عليهم.

كان أول من تزعم الحركة محمد بن عبد الله بن الحسن، المدعو النفس الزكية الذي ثار بالمدينة، لكن الخليفة العباسي أبا جعفر المنصور قضى على ثورته سنة 145 هـ/ 762 كما قضى على الثورة الموازية لها التي قادها أخوه إبراهيم بالبصرة في نفس السنة، وكان محمد النفس الزكية فكر في تبليغ الدعوة إلى كل الأقاليم الإسلامية شرقا وغربا، آملا في كسب المزيد من الأنصار للقضية، فوجه بعض إخوته، ولعل منهم إدريس، إلى بلدان إسلامية مختلفة.

وبعد مرور أربع وعشرين سنة على هاته الثورة أي في سنة 169 هـ/ 786، قامت ثورة أخرى بقيادة الحسين بن علي بن الحسن المثلث في ناحية مكة بمكان اسمه فخ. ولم تنجح هاته الثورة بدورها حيث قضى عليها الخليفة الهادي ابن المهدي في معركة كانت شديدة وقتل فيها كثير من العلويين.

واستطاع إدريس، عم الحسين، وأخو محمد النفس الزكية. أن ينجو من القتل ويفر من المكان باحثا عن ملجأ يأوي إليه. فكم يكون سنه يومئذ ؟ لا تسعفنا المصادر بجواب واضح عن هذا السؤال. ولكن إذا صدقنا ما أشار إليه البعض منها من كونه ساعد أخاه محمد النفس الزكية ، فيمكننا أن نقدر سنه بين الأربعين والخمسين عند نشوب معركة فخ.

كانت أنظار العلويين، وهم في حالة المراقبة والاضطهاد التي يعانون منها، تتجه بالخصوص إلى المغرب، لبعده عن مركز الخلافة العباسية ولاشتهاره برفع راية العصيان والمعارضة لتلك الخلافة. وقبل العلويين اتجهت أنظار الخوارج لنفس المنطقة. وأمكنهم أن يؤسسوا بها دولتين مشهورتين في تاهرت وسجلماسة، مما يدل على أن البلاد كانت مرشحة لتكون مركزا لثورة مضادة وربما لقيام خلافة مناهضة للخلافة العباسية.

فالتجاء إدريس إلى المغرب صحبة مولاه راشد بعد أن حصل على مساعدة والي مصر وأفلت من مراقبة الشرطة العباسية، يفسره عزمه على الأخذ بثأر العلويين، من جهة، وطموحه إلى تأسيس دولة قادرة على مناوأة الخلافة العباسية والقضاء عليها إذا ما ساعدت الظروف على ذلك، من جهة أخرى.

حينما وصل إدريس إلى المغرب توجه ، أولا، إلى طنجة التي كانت تعتبر آنذاك حاضرة المغرب الكبرى. وكان لا بد له، ولا شك، من وقت للإطلاع على أحوال البلاد وسكانها وجس نبض أهلها، على المستوى السياسي. فأخذ يتصل بنفسه أو بواسطة مولاه راشد ببعض رؤساء القبائل الكبرى في المغرب لإسماع كلمته ونشر دعوته. وقد احتفظت لنا بعض المصادر بوثيقة مهمة، يرجع الفضل في نشرها إلى علال الفاسي الذي نقلها عن مخطوط يمني. وهي عبارة عن نداء وجهه إدريس إلى المغاربة. وهو نص طويل نكتفي هنا بإيراد فقرة منه
:

"وقد خانت جبابرة في الآفاق شرقا وغربا، وأظهروا الفساد وامتلأت الأرض ظلماً وجوراً. فليس للناس ملجأ ولا لهم عند أعدائهم حسن رجاء. فعسى أن تكونوا معاشر إخواننا من البربر اليد الحاصدة للظلم والجور، وأنصار الكتاب والسنة، القائمين بحق المظلومين من ذرية النبيين. فكونوا عند الله بمنزلة من جاهد مع المرسلين ونصر الله مع النبيين. واعلموا معاشر البربر أني أتيتكم، وأنا المظلوم الملهوف، الطريد الشريد، الخائف الموتور الذي كثر واتره وقل ناصره، وقتل إخوته وأبوه وجده وأهلوه فأجيبوا داعي الله. فقد دعاكم إلى الله."
(الوثائق : المجموعة الأولى ص 43.).

وأدت الدعوة والاتصالات إلى نتائج إيجابية في أمد قصير، مما يدل على ذكاء، إدريس ودهاء مولاه راشد وهكذا لبت جملة من قبائل البربر الدعوة وقبلت أن تلتف حول إدريس . ولا شك أن انتماءه للأسرة النبوية كان له أثر قوي في هذا الإقبال ، سيما والعلويون يومئذ كانوا يمثلون العنصر الثائر والمعارض. فالارتباط بدعوة إدريس معناه التحرر من كل تبعية للخلافة العباسية وضمان الاستقلال السياسي للمغرب.

وترتب عن هذا الموقف الجماعي لقبائل البربر أن حصل اتفاق بين إدريس بن عبد الله وزعيم أوربة القبيلة ذات الشوكة في المنطقة ، إسحاق محمد بن عبد الحميد الأوربي. وتحول إدريس إلى مدينة وليلي، حيث تمت بيعته يوم الجمعة 4 رمضان سنة 172 هـ الموافق 6 فبراير 789 م . وكانت قبيلة أوربة أول من بايعه من قبائل المغرب، نظراً لمنزلتها الكبرى في المنطقة. ثم تلتها قبائل زناتة وأصناف من قبائل أخرى مثل زواغة وزواوة ولماية وسدراته وغياثة ونفزة ومكناسة وغمارة الخ. وكان للقبائل في ذلك العصر أهمية أكبر من اليوم ، نظرا لكون البادية كانت أكثر سكانا من المدن ولكون ظاهرة العصبية كانت ذات تأثير خطير، على المستوى السياسي.

ويحدد القرطاس شروط البيعة ، إذ يقول: " بايعوه على الإمارة والقيام بأمرهم وصلواتهم وغزوهم وأحكامهم " (ص 20) . وكان الحدث في حد ذاته ذا أهمية قصوى في تاريخ المغرب لأنه يرمز إلى قيام الدولة المغربية المستقلة لأول مرة في حياة البلاد ، بحيث كانت الدولة الإدريسية بما خلقته من تقاليد ونظم لتسيير البلاد أول صورة لدولة حقيقية في المغرب تكيف المعطيات البشرية المحلية مع تعاليم الإسلام وتراثه السياسي.

وما أن بويع إدريس حتى كون جيشا من قبائل زناتة وأوربة وصنهاجة وهوارة وقاده لفتح أقاليم مغربية أخرى وتوسيع مملكته. فاستولى على شالة، ثم على سائر بلاد تامسنا وتادلا. وعمل على نشر الإسلام بها. ثم عاد بجيشه إلى وليلي في آخر ذي الحجة من سنة 172 هـ. وتوقف مدة قصيرة بقصد إراحة الجنود.

ثم خرج في سنة 173 هـ لمواصلة نشر الإسلام بالمعاقل والجبال والحصون المنيعة ، مثل حصون فندلاوة وحصون مديونة وبهلولة وقلاع غياثة وبلاد فازاز أي الأطلس المتوسط . وتوصل إلى نتائج إيجابية عند قيامه بتبليغ الدعوة ، حيث استجاب السكان لدعوته بالقبول . ثم عاد من حملته العسكرية تلك في جمادى الأخيرة سنة 173 إلى مدينة وليلي بقصد إراحة جيشه .

وفي نصف رجب من السنة ذاتها (8 دجنبر 789)، توجه إدريس بجيشه صوب الجهة الشرقية من المغرب الأقصى، فوصل إلى مدينة تلمسان وخيم قبالتها. فخرج إليه أميرها محمد بن خزر بن صولات المغراوي فطلب منه الأمان، فأمنه إدريس، فقدم له محمد بن خزر بيعته، ودخل إدريس إلى تلمسان بعد أن بايعته قبائل زناتة بتلك الجهات.

هكذا حصل إدريس على نتائج كبيرة في أقل من سنتين ، بفضل جده ومثابرته وشجاعته، وأصبح يضم تحت سلطته مملكة تمتد من تامسنا غربا إلى تلمسان شرقا، مارة بتادلا والأطلس المتوسط . كل هذا أثار مخاوف الخليفة هارون الرشيد، سيما وهو يلاحظ أن إدريس في تحركاته العسكرية الأخيرة أخذ يتجه نحو الشرق وبات يشكل خطرا وشيكا على ولايتها الأمامية في المغرب: أفريقية ، التي كانت يومئذ في وضع قلق وتعاني من اضطرابات مختلفة . ... ير الرشيد بدا من التخلص من إدريس بأية وسيلة.

ولا فائدة من الدخول في تفاصيل الرواية المتداولة عن اغتيال إدريس عن طريق السم التي وقع فيها بعض الاختلاف والزيادات القصصية. والمهم في ذلك هو أن الرشيد لما رأى صعوبة توجيه جيش من العراق إلى المغرب وأدرك أنه لا يستطيع أن يعتمد كثيرا على جيشه بأفريقية، قرر اللجوء إلى أسلوب الاغتيال على يد رجل ماهر في الكذب والتلبيس والجاسوسية. كما يحدث إلى يومنا هذا في قضايا الاغتيال السياسي. وبمساعدة إبراهيم بن الأغلب الذي كان من الرجال الثقاة عند الرشيد على الصعيد المحلي وكان مرشحا لتولي منصب الولاية على أفريقية. هل الشخص المكلف بهاته المهمة كان هو الشماخ أو سليمان بن جرير ؟ سؤال يستحيل الجواب عليه. وكل ما يمكن تأكيده هو أن ذلك الشخص تمكن من اغتيال إدريس عن طريق السم سنة 177 هـ/ 793.

تلك، على وجه الإجمال، هي ترجمة إدريس الأول الذي أصبح شخصا مقدسا عند المغاربة له ضريح كبير في مدينة زرهون، يقام له فيه موسم كبير في كل سنة.


الأسرة

للسلطان إدريس الأول 9 أحفاد :سنأتي بذكرٍ منهم .


قضايا تتعلق بترجمته

1. اختلاف في تاريخ قدوم إدريس إلى المغرب ؟ هناك رواية تقول إن مجيء إدريس إلى المغرب حدث في عهد أبي جعفر المنصور أي إثر ثورة محمد النفس الزكية في سنة 145 هـ. ولكن أغلب الروايات تقول إنه جاء بعد موقعة فخ سنة 169 هـ. وهو التاريخ المعتمد عند جل المؤرخين القدماء والمحدثين.

2. ورد في بعض المصادر الزيدية أن إدريس قصد المغرب داعيا لأخيه يحيى بن عبد الله الذي فر إلي الديلم . ...ا بلغه موت أخيه في سجن الرشيد، دعا إلى نفسه. وهي رواية يصعب البت فيها. وهي، على أي حال ، لا تتنافى مع ما حدث من بعد.

3. تأسيس فاس : كانت الرواية المتداولة والمنقولة عن القرطاس هي أن إدريس الثاني هو المؤسس الأول لمدينة فاس . لكن، بعد العثور على قطع نقدية إدريسية والإطلاع على نصوص الرازي والبكري وابن سعيد وغيرهم ، وبعد الدراسة المهمة التي قدمها المستشرق ليفي بروفنصال في هذا الصدد، يتضح أن المؤسس الأول لمدينة فاس كان هو إدريس بن عبد الله، أي إدريس الأول وأن إدريس الثاني أضاف إليها عدوة القرويين بعد مرور عشرين سنة على البناء الأول. وكانت المدينة الثانية تحمل اسم "العالية" حسب شهادة النقود.12


المصادر
عقد فريد في تاريخ الشرفاء التليد - تأليف الدكتور أمل بن إدريس بن الحسن العلمي.
د.حسين مؤنس . تاريخ المغرب و حضارته / المجلد


0
0
0

تحيتي
ساري الغدرا غير متواجد حالياً  
قديم 20-02-2008, 05:15PM   #3
العضوية الذهبية
 
الصورة الرمزية ساري الغدرا
 
تاريخ التسجيل: 12 2002
المشاركات: 28,425
رد : تاريخ المغرب العربي ( دولة الادارسة )










0
0
0
إدريس الثاني
0
0
0
إدريس الثاني أو إدريس الأزهر، هو إدريس الأزهر بن إدريس (الأول) بن عبد الله الكامل ثاني حاكم مسلم للمغرب.

لا شك أن هارون الرشيد بات مطمئنا من جهة العلويين بعد تدبير اغتيال إدريس الأول سنة 177 / م793، لاعتقاده بأن نسل الأدارسة انقطع من المغرب . ولكن إدريس ما توفي حتى ترك جارية له اسمها كنزة حاملا. وتربص راشد مولاه ومن حوله من البربر حتى يروا المولود المنتظر فإن كان ذكرا ولوه مكان أبيه وإلا اختاروا لأنفسهم ما يليق بهم .

وحالف الحظ الأسرة العلوية ، إذ وضعت كنزة ولدا ذكرا يوم الاثنين 3 رجب 177 (14 أكتوبر 793) ضمن للأسرة الإدريسية استمرارها ، وهي الأسرة الكبيرة التي سيلمس وجودها في كثير من منعطفات تاريخ المغرب ، قديمه وحديثه .

ويُفيض القرطاس في ذكر تربية إدريس وتكوينه ، فيصفه بأنه كان "عارفا بالفقه والسنة والحلال والحرام وفصول الأحكام ". ولا شك أن راشدا مولاه سهر على ذلك التكوين ، لأن ترشيحه لمنصب الإمامة كان يقتضي معرفة مدققة بالعلوم الدينية واللغة العربية حتى يكون منافسا عن جدارة واستحقاق للخلفاء العباسيين المعاصرين . وهو ما يؤكده نفس المصدر متحدثا عن دور راشد : "وأقرأه القرآن فحفظه وله من السنين ثمانية أعوام ، وعلمه السنة والفقه والنحو والحديث والشعر وأمثال العرب وحكمها وسير الملوك وسياستها وعرفه أيام الناس ودربه مع ذلك على ركوب الخيل والرمي بالسهام ومكايد الحرب " (ص 25) .

وهذا التكوين جدير بأن يثير اهتمام المؤرخ للسبب الذي ذكرنا ولسبب آخر هو أن إدريس نشأ بين قوم كانوا ما زالوا حديثي عهد بالإسلام وكانت بضاعتهم من العربية قليلة . فكان الحفاظ على الدين يتطلب أن يكون الإمام ذا علم وثقافة متينة . كما أن شعوره بهويته كفرد من آل البيت كان يقتضي مثل ذلك التكوين .

ولم يتول إدريس الثاني، بالطبع ، مهام الإمامة أثناء هاته الفترة من طفولته ، بل ظل تحت وصاية مولاه راشد الذي اغتيل سنة 188. فتولى حينئذ مهمة الوصاية أبو خالد يزيد بن إلياس العبدي. فسارع بأخذ البيعة من جميع قبائل البربر في 1 ربيع الأول سنة 188 (16 فبراير804 م ) لإدريس وهو ابن إحدى عشرة سنة وخمسة أشهر. وقد اعتمدنا أشهر الروايات في ذكر هاته التواريخ لأن هنالك اختلافات بين المصادر.

والظاهر أن إدريس لم يبتدئ بمباشرة شؤون الدولة بنفسه إلا بعد سنة 190. فالمصادر لا تذكر له أي عمل بَيِّن قبل ذلك التاريخ الذي بدأ يعمل فيه من أجل نقل عاصمة دولته من وليلي إلى فاس . وكل ما يمكن الإشارة إليه هو أن صمود الدولة الفتية للمكايد والصدمات أكسبها سمعة في جهات متعددة من بلاد الإسلام . فاتجهت إليها الأنظار وقصدتها الوفود والمهاجرة من أفريقية والأندلس بالخصوص فيذكر القرطاس هجرة خمسمائة فارس من القيسية والأزد ومدلج وبني يحصب والصدف وغيرهم . وترتب عن تلك الهجرة نتيجتان
:

1. إدخال العنصر العربي للدائرة المحيطة بإدريس لأنه ´´كان فريدا بين البربر ليس معه عربي´´. حسب تعبير القرطاس .

2. تضخم عدد السكان بمدينة وليلي الشيء الذي دفع بإدريس ومستشاريه إلى التفكير في الانتقال إلى فاس .

هل كان إدريس الثاني هو المؤسس لمدينة فاس كما تؤكد ذلك رواية القرطاس أم الذي بدأ بتأسيسها هو إدريس الأول كما تؤكده حجج تاريخية أخرى لا سبيل لتجاهلها ؟ الظاهر من البحث التاريخي الحديث أن إدريس الثاني إنما كان مؤسسا لمدينة ثانية تحاذي المدينة الأولى وهي عدوة القرويين التي استقر بها مهاجرة أفريقية من مدينة القيروان وهي المدينة المدعوة العالية في مجموعة من الدراهم حدث سكها بعد بيعة إدريس الثاني. وقد شرع في بناء عدوة القرويين في 1 ربيع الأول 193 (22 يناير 809 م ). وعن تفاصيل هذا الموضوع التاريخي الهام من الأفضل الرجوع إلى مادة فاس في معلمة المغرب.
ولعل القالب الجديد الذي دخلت فيه الدولة الإدريسية بتوافد عدد كبير من العرب إليها وخروجها شيئا فشيئا من الروابط القبلية الأولى التي شاهدت ميلادها أحدث نوعا من الاستياء لدى قبيلة أوربة القوية . فإذا أضفنا إلى ذلك الدسائس التي كان يدبرها ابن الأغلب لإضعاف الدولة الإدريسية إن لم يكن للقضاء عليها ، والتي منها إثارة التنافر بين إدريس والبربر لأسباب عرقية ، فهمنا كيف تعرضت الدولة آنذاك لبعض المشاكل التي لم يمكن حسمها إلا بالقوة . وقد ربط ابن الأغلب خيط الاتصال مع إسحاق الأوربي الذي كان من المؤسسين الأوائل للدولة ، وحرضه على إدريس الثاني، متذرعا بميل هذا الأخير إلى الوافدين العرب الجدد. فأثار حفيظة إسحاق وقومه ، الذين أخذوا يتآمرون عليه . فما كان من إدريس إلا أن تصدى للمتآمرين بقمعهم وقتل زعيمهم إسحاق سنة 192هـ.

والظاهر أن إدريس لم يكن يريد استبعاد أوربة أو الاستغناء عنهم ، كما يفهم من تأويل القرطاس لأنه رغب من بعد في استمالتهم من جديد. وإنما كان قصده أن يحول دولته من الإطار القبلي إلى الإطار الإسلامي بالاعتماد على مساعدين لهم علم وخبرة بالنظم الإسلامية وتقاليدها. ولذلك ، فإنه اتخذ من عمير بن مصعب الأزدي وزيرا له ، ويذكر عنه القرطاس أنه ينتمي لأسرة عريقة في خدمة الدولة الإسلامية . كما عين عامر بن محمد القيسي، قاضيا "وكان رجلا صالحا ورعا فقيها سمع من مالك وسفيان الثوري وروى عنهما كثيرا" (ص 20) واتخذ من عبد الله بن مالك الخزرجي الأنصاري كاتبا له . ولا شك أن هناك أسماء أخرى غفلت عن ذكرها المصادر.

ومن المعلوم أن الأدارسة قاموا بمناوأة الخلافة العباسية . فكان لا بد لهم من أن ينظموا دولتهم على غرارها وأن يتخدوا لأنفسهم دواوين يضعون على رأسها رجالا ذوي خبرة وسمعة في المجتمع الإسلامي المعاصر. وطبيعي أن لا تروق هذه السياسة أنصار الدولة الأولين من أوربة وغيرهم وأن تحدث من جراء ذلك مصاعب وأن يحاول ابن الأغلب استغلال التناقضات التي برزت في صفوفهم . وليس من المستعبد أن يكون القيروانيون الذين غادروا أفريقية وقصدوا إدريس من العناصر المعارضة للخلافة العباسية ولولاتها الأغالبة ، وهذا ما زاد في حنق إبراهيم على إدريس ودفعه إلى الكيد به .

وتجلى ذلك في خطة لا تخلو من أسلوب الجاسوسية ، إذ أخذ يتصل سرا بأقرب رجل إلى إدريس بهلول بن عبد الواحد المدغري، الذي كان وزيره المخصوص بثقته و"االقائم بأمره" فأخذ يوغر صدره على إدريس ويزين له الثورة عليه ويغريه بالمال ويحثه على "ترك طاعة إدريس إلى طاعة هارون". وعلى إثر مراسلات عديدة بين الرجلين ، تخلى بهلول عن إدريس والتحق بالقيروان عند ابن الأغلب الذي عد الحدث انتصارا وطير به الخبر إلى الرشيد في بغداد.

حاول إدريس عبثا أن يستعيد ولاء بهلول إليه ، فتضايق من دسائس ابن الأغلب وكتب إليه يستعطفه ويرجوه أن يكف عنه . والظاهر أن حاشية ابن الأغلب كانت تضم عناصر يعطفون على آل البيت وينصحون أميرهم بالاعتدال والكف عن إذاية إدريس .

وفي نفس السياق ، يمكننا أن نتساءل عن مصير شخص آخر مهم وهو أبو خالد يزيد العبدي الذي رأيناه يحل محل راشد في الوصاية على عرش إدريس . والظاهر أن أيامه لم تطل في الوفاق مع هذا الأخير بعد أن تسلم مقاليد الأمور.

كل هاته المشاكل لا يصح إلقاء المسؤولية فيها كاملة على الأشخاص ، بل هي ناشئة ، قبل كل شيء، عن مشروع مهم وجديد، ألا وهو المحاولة الجريئة التي تصدى لها كل من إدريس الأول وإدريس الثاني ألا وهو بناء دولة كبيرة بالمغرب على النسق الإسلامي. وطبيعي أن يصطدم مشروع كهذا بنظام اجتماعي متقادم مبني على القبلية وبعادات وأعراف وعقليات مختلفة عن التصور الجديد الذي أتى به الإسلام .

ومع ذلك ، فقد نجح المشروع إلى حد كبير إذا اعتبرنا أن نموذج الدولة الإسلامية بالمغرب انطلق من تلك التجربة الأولى وأن المغاربة سيستوعبون درسها جيدا بعد أن خرجوا من طور المفاجأة الأولى.

وتشير الروايات التاريخية ، من جهة أخرى، إلى أن إدريس تحرك هو، أيضا ، بجيشه لتوطيد نفوذ دولته بالمغرب ، وتجاوز الحدود التي كان قد وصل إليها والده . فتقدم نحو الأطلس الكبير، واستولى على مدينتي نفيس وأغمات وأقام نفوذ الدولة في بلاد مصامدة الجنوب ، وكان ذلك في سنة 197 / 812. ثم اتجه بعد ذلك إلى الشرق نحو نفزة وتلمسان التي دخل إليها وأنجز فيها بعض البناءات وأقام بها ثلاث سنين .

وتؤكد لنا دراسة البقايا من النقود الإدريسية الأماكن التي بلغ إليها نفوذ الدولة في عهد إدريس الثاني، وهي الأماكن التي وجدت بها دور السكة . إذ نجد عددها يبلغ ستة عشر وفيها مدن مثل أصيلا والبصرة وتدغة وتلمسان وتهليت وسبو وطنجة والعالية (فاس) ومريرة (مريرت الحالية) . وورغة ووازقور (ناحية أم الربيع ) وطيط ووليلي وايكم . هذه الأسماء تدلنا ، ولو نسينا ، على مدى اتساع المملكة التي كان يحكمها إدريس الثاني، وتبين لنا أن هذا الأمير كان يسير بخطى وئيدة في تنفيذ خطة أبيه الذي كان يهدف إلى تأسيس دولة كبيرة ينافس بها دولة العباسيين .

إلا أن هؤلاء كانوا واعين بخطر الأدارسة وحذرين منه أشد حذر، ولذلك ، فإنهم ظلوا يحرضون الأغالبة على الكيد لهم . وهكذا مات إدريس فجأة في 10 جمادى الآخر سنة 213 (29 غشت 828) في العهد الذي كان فيه زيادة الله بن الأغلب واليا على أفريقية ، وكان سن إدريس عند وفاته ستا وثلاثين سنة .

ولئن ذكر القرطاس أن سبب موته هو أنه شرق بحبة عنب ، فإن مصادر أخرى مثل البكري وابن عذاري تذكر أنه مات مسموما . بل إن ابن الأبار يؤكد أن "زيادة الله احتال عليه حتى اغتاله " الحلة السيراء .

وبموت إدريس ينتهي طموح الأدارسة إلى تأسيس دولة قوية موحدة ، ويدب إليهم الانقسام والتشتت شيئا فشيئا . فتبدأ صفحة غير وضيئة في تاريخهم .


الأسرة
للسلطان إدريس الثاني 9 أطفال من زوجته الأمازيغية، ، حيث تزوج في سنه 16:



المراجع :
أ. البكري، المغرب ، الجزائر 1985 ؛ ا. ابن عذاري، البيان ج 1، بيروت 1948 ؛ ع. ابن أبي زرع، القرطاس ، الرباط 1973 ؛ أ. ابن الأبار، الحلة السيراء، القاهرة ء 1963 ؛ أ. الجزنائي، زهرة الآس ، الرباط ؛ ل ، ابن الخطيب ، أعمال الأعلام ، الدار البيضاء 1964 ؛ ع. ابن خلدون ، العبر، بيروت 1959 ؛ النويري، تاريخ المغرب الإسلامي، الدار البيضاء 1984 ؛ م . إسماعيل ، الأغالبة ، فاس 1978 ؛ إ. العربي، دولة الأدارسة ، بيروت 1983.

E.I., 2e éd. ; D. Eustache, Le corpus des dirhams Idrissides, Bulletin de la Société d’histoire du Maroc n° 2, 1969. محمد زنيبر

عقد فريد في تاريخ الشرفاء التليد - تأليف الدكتور أمل بن إدريس بن الحسن العلمي.
يطيب لي أن أتابع الحديث عن سلالة الأدارسة الشرفاء بالمغرب بنقل ترجمة بعض مشاهيرهم بتسلسل حسب ما ورد في عمود نسب الشرفاء العلميين الذين أنتسب إليهم. ويفسر هذا مدى اهتمامي الخاص بسيرة الأجداد منهم والتنقيب عن أخبارهم. وبعد ترجمة إدريس الأول بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى ، يأتي الحديث على المولى إدريس الأزهر (الثاني) بن إدريس الأول بن عبد الله الكامل نقلا عن "معلمة المغرب" ص 259 – 261 من ج 1 مادة : إدريس الأزهر، بقلم محمد زنيبر.



0
0
0
تحيتي
ساري الغدرا غير متواجد حالياً  
قديم 20-02-2008, 05:23PM   #4
العضوية الذهبية
 
الصورة الرمزية ساري الغدرا
 
تاريخ التسجيل: 12 2002
المشاركات: 28,425
رد : تاريخ المغرب العربي ( دولة الادارسة )









0
0
0

محمد بن إدريس الثاني

0
0
0

محمد بن إدريس الثاني. هو الحاكم الثالث من الدولة الإدريسية بالمغرب، حكم (من 213 هـ- إلى 221 هـ)، فكانت مدة حكمه: 8 أعوام. وهو الإمام محمد بن إدريس الثاني بن إدريس الأول بن عبد الله الكامل.

نسبه الشريف إلى آل البيت
نسبه هو نسب الأدارسة عموما إلى جدهم محمد بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهو بدأ إدريسي (بنسبه إلى سلفه إدريس الأول) مؤسس الدولة الإدريسية بالمغرب. وهو حسني لنسبه إلى الحسن السبط بن علي، ومن تم علوي لانحداره من علي بن أبي طالب الهاشمي، و هاشمي كذلك من أمه فاطمة الزهراء بنت محمد بن عبد الله الهاشمي (الرسول صلى الله عليه وسلم). والسلسلة الشريفة على هذا النحو: فهو الإمام محمد بن إدريس الثاني بن إدريس الأول بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء بنت محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.

تذكير ببيت الإمام إدريس الثاني
خلف الإمام إدريس الثاني بن إدريس الأول بن عبد الله الكامل، من الأولاد الذكور 12 ولدا ذكرا، وهم :

(1) محمد بن إدريس ، (2) عبد الله بن إدريس ، (3) عيسى بن إدريس ، (4) إدريس الثالث بن إدريس ، (5) احمد بن إدريس ، (6) جعفر بن إدريس ، (7) يحيى بن إدريس (وقال في الستقصا) ، (8) القاسم بن إدريس (زاد ابن حزم ، (9) عمر بن إدريس ، (10) علي بن إدريس ، (11) داود بن إدريس ، (12) حمزة بن إدريس.

وكان محمد أكبر إخوته سنا ولذلك خلف أباه في الإمامة بعهد منه إليه فيها، ولذلك بويع بالخلافة في 15 من جمادى الأخيرة بعد ثلاثة أيام من وفاة أبيه سنة 213 هجرية .

نبذة عن الإمام محمد بن إدريس الثاني
وسنخص هنا بالدرس ترجمة الإمام محمد بن إدريس الثاني بن إدريس الأول. ودونك بعض الأخبار عن الإمام محمد بن إدريس الثاني بن إدريس الأول :

أمه حرة من أشراف نفزة فهي من عائلة جدته كنزة النفزية، ومن أوصافه أنه كان أسمر اللون حسن القد مليح الوجه شاب السن جعد الشعر، ولما تم له الأمر بعد البيعة قسم بلاد المغرب بين إخوته ، وذلك بإشارة جدته كنزة ، فاختص :

(1) القاسم منها بطنجة ، وسبتة ، وقصر مصمودة ، والبصرة (المغرب) ، وقلعة حجر النسر ، وتطوان ، وما انضم إلى ذلك من القبائل والبلاد واختص :

(2) عمر منها بتكساس، وترغة وما حولهما من قبائل صنهاجة وغمارة ، واختص :

(3) داود ببلاد هوارة ، وتسول ، وتازا وما حول ذلك من قبائل مكناسة، وغياثة ، واختص :

(4) يحيى بأصيلا، والعرائش وقصر كُتامة وما إلى ذلك من بلاد ورغة. واختص :

(5) عيسى بسلا وشالة وهي مدينة قديمة خربت وبقيت أطلالها على نهر أبي رقراق بالرباط ، وتامسنا وآزمور وما انضم إلى ذلك من القبائل ، واختص :

(6) حمزة بمدينة وليلى وأعمالها، واختص :

(7) أحمد بمدينة مكناسة الزيتون، ومدينة تادلا، وما حولهما من قبائل فازاز، واختص :

(8) عبد الله بأغمات وبلاد نفيس وجبال المصامدة، وبلاد لمطه، والسوس الاقصا.


والباقون كانوا صغارا لازالوا تحت كفالته وكفالة جدتهم كنزة.

وفاته وخلفه
ثم توفى الإمام محمد في 15 من جمادى الآخرة سنة 221 هجرية فكانت ولايته 8 أعوام وشهرا واحدا ودفن بجانب قبر أبيه وأخيه عمر بإزاء الحائط من مسجد الشرفاء (بفاس) واستخلف على إمامة المغرب ولده عليا الملقب بـ "حيدرة" وقد انتخب له هذا اللقب من لقب علي بن أبي طالب كرم الله وجهه الجد الأعلى وبويع له بالخلافة قبيل وفاة أبيه وكان له من العمر 9 أعوام وأربعة أشهر سنة 221 هجرية.

المراجع
عقد فريد في تاريخ الشرفاء التليد - تأليف الدكتور أمل بن إدريس بن الحسن العلمي.
كتاب الحصن المتين للشرفاء أولاد مولاي عبد السلام مع أبناء عمهم العلميين، للمؤلف النسابة الحاج الطاهر بن عبد السلام اللهيوي الوهابي العلمي الإدريسي الحسني الشمسي. الطبعة الأولى، ج. الثاني. شركة بابل للطباعة والنشر والتوزيع، الرباط.


0
0
0
تحيتي
ساري الغدرا غير متواجد حالياً  
قديم 20-02-2008, 05:28PM   #5
العضوية الذهبية
 
الصورة الرمزية ساري الغدرا
 
تاريخ التسجيل: 12 2002
المشاركات: 28,425
رد : تاريخ المغرب العربي ( دولة الادارسة )









0
0
0
علي حيدرة بن محمد بن إدريس الثاني
0
0
0
علي حيدرة بن محمد بن إدريس الثاني هو رابع ملوك ال أدارسة الذين حكموا المغرب. وهو أحد أبناء محمد بن إدريس الثاني. تولى منصب سلطان إدريسي للمغرب سنة 836م تحت اسم علي الأول. استمر حكمه حتى وافته المنية سنة 848م. ولصغر سنه قامت بتربيته الحاشية والأولياء من العرب والبربر، وأحسنوا كفالته وطاعته فكانت أيامه خير أيام.

أصله ونسبه الشريف
وهو الإمام علي الملقب بحيدرة بن محمد بن إدريس الثاني بن إدريس الأول. : وقال في الاستقصا وهو جد الأشراف العلميين - أهل جبل العلم - ومنهم المشيشيون أولاد مولانا عبد السلام بن مشيش. وأولاد سيدي محمد بن يملاح وأولاد سيدي الحاج موسى الرضا. ونثبت نسبه الشريف على هذا النحو: علي حيدرة بن محمد [1] بن إدريس الثاني بن إدريس الأول بن عبد الله بن الحسن (أي الحسن المثنى) [2] بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب ومولاتنا فاطمة الزهراء بنت رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.

والداه
أبوه: محمد بن إدريس الثاني ثالث ملوك الأدارسة بالمغرب. أمه: واسم أمه رقية بنت إسماعيل بن عمير بن مصعب الأزدي فهي عربية. وذكر صاحب كتاب "الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس " في ص 53 تحت عنوان الخبر عن دولة الأمير علي بن محمد بن إدريس الحسني رحمهم الله تعالى ورضي عنهم: "هو الأمير علي بن محمد بن إدريس، أمه حرة اسمها رقية بنت إسماعيل بن عمير بن مصعب الأزدي، بويع يوم وفاة أبيه باستخلافه له في حياته، وسنه يوم بويع تسعة أعوام وأربعة أشهر، فظهر عليه من الذكاء والنبل، والفضل ما يقتضيه شرفه ونسبه الصحيح، وسار بسيرة أبيه وجده في العدل والفضل، والدين، والحزم وإقامة الحق وتأسيس البلادوقمع الأعداء وضبط البلاد والثغور، فكان الناس بالمغرب في زمانه في أمن ودعة إلى أن توفي في شهر رجب من سنة أربع وثلاثين ومئتين (يبراير 849م) فكانت أيامه بالمغرب نحو الثلاث عشرة سنة قمرية. وولي أخوه يحيى بن محمد.".ا.هـ. وهو (يحيى الأول).

ويضيف النسابة الحاج الطاهر بن عبد السلام اللهيوي الوهابي العلمي في مؤلفه : كتاب الحصن المتين للشرفاء أولاد مولاي عبد السلام مع أبناء عمهم العلميين (الطبعة الأولى، ج2 ص11) : وهو آخر من ولى الخلافة في السلسلة المشيشية من بنى إدريس.


المراجع
عقد فريد في تاريخ الشرفاء التليد - تأليف الدكتور أمل بن إدريس بن الحسن العلمي - فاس
كتاب الحصن المتين للشرفاء أولاد مولاي عبد السلام مع أبناء عمهم العلميين، للمؤلف النسابة الحاج الطاهر بن عبد السلام اللهيوي الوهابي العلمي الإدريسي الحسني الشمسي. الطبعة الأولى، ج. الثاني. شركة بابل للطباعة والنشر والتوزيع، الرباط.
الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس - تأليف علي بن أبي زرع الفاسي - دار المنصور للطباعة والوراقة - الرباط 1973 (ص 53)
معلمة المغرب - نشر الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر. مطابع سلا 1989.
مادة علي بن محمد بن إدريس الثاني.
وكل مراجع التاريخ المغربي.


0
0
0
تحيتي
ساري الغدرا غير متواجد حالياً  
قديم 20-02-2008, 05:42PM   #6
العضوية الذهبية
 
الصورة الرمزية ساري الغدرا
 
تاريخ التسجيل: 12 2002
المشاركات: 28,425
رد : تاريخ المغرب العربي ( دولة الادارسة )









0
0
0

أحمد مزوار بن علي حيدرة بن محمد ابن إدريس الأزهر

0
0
0

فهو أحمد (لقب مزوار) بن علي حيدره بن محمد بن إدريس الثاني بن إدريس الأول بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله. تجرد للعبادة بعد نهاية الفواجع والحوادث المؤلمة التي ألمت ببني إدريس والتي كانوا هدفا لها عبر عصورهم وأيامهم في حياتهم في الشرق والغرب ، في ملجإه الأخير بقعلة حجر النسر إلى أن توفي بها ودفن هنالك بالقرب منها، فهو معدود من البارزين في عقد العارفين بالله في السلسلة العلمية إلى أن انتهت إلى حفيده الشيخ الجامع، القطب اللامع مولاي عبد السلام بن مشيش خاتم تلك الأحداث والفواجع في أعقابهم المخلفة من قبيلتي بني عروس وسماتة.

تذكر معلمة المغرب في مادة الإدريسي، أحمد مزوار بن علي حيدرة بن محمد بن إدريس الأزهر ؛ أن أحمد مزوار لم يتول الملك بعد أبيه علي حيدرة بن محمد الإدريسي، وعاش بفاس عيشة كفاف وعفاف إلا أنه لم يسلم من إذاية موسى ابن أبي العافية المستولي على فاس ، فخرج أحمد من فاس مع أهله إلى قلعة حجر النسر من بلاد سماتة بالريف قرب جبل العلم (بشمال المغرب) .


هجرة الأسرة من فاس إلى قلعة حجر النسر
ويعد هذا الحدث في تاريخ أسرتنا الشريفة منعطفا تاريخيا ينبغي تسجيله كحلقة من الهجرات المفروضة والمتلاحقة على آل البيت. فمن محنة إلى محنة ومن هجرة إلى أخرى، وكانت الهجرة قبلها تلك التي قادت جدنا مؤسس دولة الأدارسة المولى إدريس الأول بن عبد الله الكامل من أرض الحجاز إلى المغرب. فأقام بوليلي قبل أن يؤسس مدينة فاس وينتقل إليها بمحض إرادته. وبقيت الأسرة بفاس إلى أن أصيبت دولة الأدارسة بمحنتها على يد موسى بن أبي العافية، وها هي يفرض عليها التشتت والهجرة التي قادت بعض أفراد الأسرة الإدريسية إلى معقلها الأخير بقلعة حجر النسر المنيعة وكان ضمن من لجأ إليها من أسلافنا، أكبر النساك العارف بالله مزوار بن علي حيدرة (المُتَرْجَمُ له هنا) حفيد إدريس الأزهر )الثاني( من ولده الإمام محمد بن إدريس.

قلعة حجر النسر
قلعة حجر النسر تلك هي قلعة حصينة شاهقة شيدها ابن عم أحمد مزوار، الأمير محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي القاسم بن إدريس الأزهر. ولما تلاحق الأدارسة بهذه القلعة زحف إليهم موسى بن أبي العافية سنة 317 / 29. 930 وحاصرهم بها مدة يريد استئصال شأفتهم لولا أن عذله رؤساء المغرب فرجع عنهم .

وهناك مات أحمد مزوار عام 350 / 61 . 962 ودفن بقلعة حجر النسر، وهو جد القطب عبد السلام بن مشيش وسائر الشرفاء العلميين والوزانيين. وإليه ينسب الحرم المزواري الذي يضم قبائل سماتة ، وآل سريف ، وبني يوسف ، في جبال غمارة وقد ظلت دول المغرب المتعاقبة ترعى حرمة هذا الحرم الآمن، وكان لأحمد المنصور الذهبي به مزيد اهتمام ورعاية .


ضريح الولي الصالح أحمد مزوار بقلعة حجر النسر
في ذلك الحصن المنيع المرتفع جدا الطالع في عنان السماء الذي بناه محمد بن إبراهيم ابن محمد ابن القاسم بن إدريس الثاني رضي الله عنه، كما سبق ذكره، يوجد مدفن الولي الصالح أحمد مزوار، وحده بإزاء القلعة يطل من أحد جانبيه على قبيلتي آل سريف وبني يوسف ، وهو بالجانب الغربي من قبيلة سماتة ويبعد عن تطوان بنحو 100 كلمتر، ولن تزال به معالم أثرية من البنيان والنحت الحجري ما يشهد بواقع الأمر وما كان عليه الناس من العظمة والسلطان حتى في رؤوس الجبال ، ويوجد تحته قرية صغيرة تسمى «دار الراطي» يوجد بها من جمال النساء ما يلفت الأنظار وذلك معروف بين سكان أهل قبيلة سماته ، وفوق القرية المذكورة يوجد مشهد عظيم يعلوه خمس قباب الوسطى منها لضريح الولي الصالح جد الأشراف العلميين سيدي مزوار بن علي حيدرة رابع الخلفاء الأدارسة بالمغرب. وحوله أضرحة أخرى لأحفاده وأهل بيته.

الذرية من عقب أحمد مزوار بن علي حيدرة
ثم ارتبطت السلسلة المذكورة بالأحفاد من صلب الولي أحمد مزوار إلى الآن وما بعد الآن حسبما تجده مسطرا محفوظا نقلا عن العلماء الأعلام من أهل الدراية بأنساب أهل البيت الكرام من أهل سكان جل العلم ، ومن بينهم أولاد الشيخ مولاي عبد السلام وإليك أسماءهم على الترتيب وفي بدايتهم الولي الصالح الذي عقدت الترجمة له وهو رحمه الله ونفعنا ببركته آمين. الولي الصالح :

سيدي أحمد (لقب مزوار) بن سيدي علي حيدره [1] بن محمد [2] بن إدريس الثاني.
ثم ابنه سيدي سلام [3] بن أحمد (مزوار) ، دفين خارج قرية مجمولة بموضع يدعى » البَيْمَل » من قبيلة بني عروس بالقرب من سوق الخميس .
ابنه الولي الصالح سيدي عيسى بن سلام المذكور ، دفين قرية بوعمار. لم يخلف غيره.
ثم ابنه الولي الصالح سيدي بوحرمة بن عيسى المذكور ، دفين قرية مجازليين. ولم يخلف غيره .
ثم ابنه الولي الصالح سيدي علي بن بوحرمة المذكور ، دفين أرض أوجة على جرف الوادي تجاه قرية بوجبل بالقرب من سوق الخميس وبه سمي السوق المذكور فيقال خميس سيدى علي. لم يخلف غيره .
ابنه الولي الصالح سيدي أبو بكر بن علي ، دفين قرية عين الحديد » بغابة الدك » وفي هذا تجتمع جميع أنساب شرفاء أهل العَلَمْ من خمسة رجال هم : سليمان (مشيش) (وإليه ينتسب كاتب هاته السطور غفر الله له) ، يونس ، علي ، أحمد ، محمد. وله ولدان لم يعقبا وهما : اسم أحدهما سيدي ميمون دفين قبيلة سطافي أعلى الجبال المجاورة لقبيلة بني زروال . والآخر سيدي الفتوح دفين العناصر بالقرب من مدشر عين زيانة. وهؤلاء عاشوا في فترة تارخية بين 335 وبين 530 هجرية.

المراجع
عقد فريد في تاريخ الشرفاء التليد - تأليف الدكتور أمل بن إدريس بن الحسن العلمي.
ط. بن عبد السلام اللهيوي، كتاب الحصن المتين للشرفاء أولاد مولاي عبد السلام مع أبناء عمهم العلميين، ج2
المريني العياشي، الفهرس في عمود نسب الأدارسة ، طنجة ، 1986
إ. العربي، دولة الأدارسة ، بيروت 1983
أ. الناصري، الاستقصا ، ج 1
الدر النفيس في ذرية الإمام إدريس ، مخطوط
م . السنوسي، الدرر السنية في أخبار السلالة الإدريسية ، مصر 1349 هـ
م . العربي الفاسي، مرآة المحاسن
سلسلة الأصول في سيرة أبناء الرسول الطبعة الأولى لسنة 1352 هجرية, الفقيه العلامة القاضي في حينه محمد بن علي حشلاف الجزائري.
ابن أبي زرع، روض القرطاس ، الرباط 1973
معلمة المغرب في مادة الإدريسي


0
0
0
تحيتي
ساري الغدرا غير متواجد حالياً  
قديم 20-02-2008, 05:57PM   #7
العضوية الذهبية
 
الصورة الرمزية ساري الغدرا
 
تاريخ التسجيل: 12 2002
المشاركات: 28,425
رد : تاريخ المغرب العربي ( دولة الادارسة )









0
0
0

جبل العلم

0
0
0

جبل العلم (مولاي عبد السلام) Jbel el Allam باللغة الفرنسية و Monte Alam بالإنجليزية. جبل من سلسلة جبال الريف يقع بالشمال الغربي من المغرب بالقرب من ثلاث مدن هي: تطوان و شفشاون و العرائش، وبالضبط على بعد 11 كم وثلاث مائة متر من قرية سوق خميس بني عروس
0
0
0

التاريخ البشري بجبل العلم
بعد محنة الأدارسة على يد موسى بن أبي العافية من قبل الفاطميين حكام أفريقيا ؛ نجى من بطشه أحمد مزوار الإدريسي فخرج متسترا من فاس بأهله ولجأ إلى قلعة حجر النسر (بحدود قبيلة سماتة اليوم)، فكانت بذلك المعقل الأخير للأدارسة وكانت عاصمة حكمهم قبل إبادة دولتهم. وهي تبعد عن جبل العلم بمسافة قريبة (23,8 كم). ومن هذا الولي الصالح أحمد الملقب مزوار بن الملك علي حيدرة بن محمد بن إدريس الثاني تنسل العلميون من أحد أحفاده (سيدي أبو بكر بن علي العلمي الإدريسي) القاطنين بعده بجبل العلم فأطلق اسم الشرفاء العلميين على من تنسل منه ومن حفيده مولاي عبد السلام بن مشيش العلمي الإدريسي. وبعد ذلك انتشروا في المغرب وبلاد المشرق وهم متواجدون في عدة بلدان من العالم حاليا [1].
الطريق إليه
الطريق إلى جبل العلم (مولاي عبد السلام) يمر عبر سوق خميس بني عروس على مسافة 11,3 كم كما تقدم. أما سوق خميس بني عروس فيقع على بعد 20,6 كم من مدينة العرائش ، و على مسافة 34,1 كم من مدينة تطوان ، وتفصله مسافة 27,8 كم عن مدينة شفشاون. فيكون الطريق إلى جبل العلم انطلاقا من إحدى المدن الثلاثة أو انطلاقا من طنجة و أصيلة (المغرب) برا.

الحرم العلمي
نص الوثيقة التي تحدد الحرم العلمي :

« الحمد لله وحده حيث هو معلوم لدى الخاص والعام أن حدود مساحة جبل العلم قديما، وكانت تحيط بقبيلة بنى عروس المحترمة التي بها مدفن قطب الأقطاب سيدنا ومولانا عبد السلام بن مشيش وكثير من أولياء الله المحترمين نفعنا الله ببركاتهم آمين حسبما هي مثبوتة في دفتر الشرفاء العلميين ببني عروس وقد أدخلت عليها الحماية الأسبانية تغييرا بالنقص من حدودها، وهي كما يلي ووافقت على الحدود الأخيرة شركة المياه والغابات المغربية بعد الاستقلال ، والحدود المذكورة من جوانبها الأربع تبتدىء من سيدي إمام بجبل أبي هاشم إلى خناق الرند واستمر الشفق الشفق إلى سيدي أحمد المجاهد البقالي وسار كذلك الشفق الشفق إلى ظهر الصحفة إلى وادي ثلاثاء بنى يدر تحت مدشر الهراول واستمر غربا إلى الدكانة بالقرب من سيدي علي بوخبزة بمدشر اغبالوا ثم منه إلى مقطع الحديد بفج الريح من قبيلة بنى يدر ثم وقف ورجع شرقا إلى حجر بَدُّو بالقرب من سيدي الفضل من باب الرقايع وسار في اتجاه شرقي إلى باب حافة عيسى، ثم تحول في اتجاه غربي إلى قمة الجبل بأعلى قرية دار الحيط ، واستمر منه في اتجاه شرقي إلى وطا مدشر امسملل ، ومنه سار في اتجاهه إلى موضع يعرف بالبنى المدعو بعقبة اغيل ، وهناك وضعت رجمة الحد، ثم منه الشفق إلى موضع يعرف بالعَمايَر وهي كهوف تأوي إليها الوحوش وتدعى اليوم السحان بُوقمقومة ، ثم نزل منه إلى وادي السطح ثم طلع في اتجاه واحد إلى حجر الصيد المعروف بصمعة اقروش وهناك وضعت رجمة الحد، ثم طلع في اتجاه واحد إلى قمة جبل أبي هاشم ثم ذهب في اتجاهه إلى سيدي إمام المذكور في ابتداء الحدود أولا، وأنشئت هذه الحدود بمحضر لجنة انتدبت لذلك ، مكونة من عدلين وجم غفير من أعيان الشرفاء العلميين من بنى عروس، وفضيلة قاضي القبيلة ، وسعادة قائدها السيد عبد السلام الوهابي ، والمراقب الأسباني لدائرة بنى عروس وسماتة ، ووكيل شركة المياه والغابات الذي رفض الحدود التي أقيمت في عهد المولى إسماعيل رحمه الله، ثم اتفق الجميع على هذه الحدود المذكورة المقترحة من طرف من ذكر لمساحة الحرم ، وتقدر هذه المساحة بنحو 8 آلاف هكتار، اختصرت من نحو 50 أف التي كانت تحيط بقبيلتي بنى عروس وسماتة. والضريح الموقر للقطب مولانا عبد السلام بجبل العلم المذكور، المحتوي على كثير من أشجار الغابة المتنوعة ويغلب فيها شجر الدلم وتشت وكل ذلك من نبات الطبيعة ، ويوجد أغلب الأشجار بهذه الأماكن التي ستذكر وهى من ركبة كرشيش إلى باب امسملل ثم سار إلى وطاء بنى الشريف ثم سار إلى سحان الوطا المذكور، ثم سار منه إلى بياطة السيوخ ثم سار إلى رحي المدادنة ثم منه إلى باب الخاق فوق مدشر ادياز ثم منه إلى البلاّعة ثم إلى عين السبت ثم منه إلى حجر بوبرنوص ثم إلى خندق ابَّران ثم منه إلى دار مولاي اليزيد بالحصن ثم سار إلى الولي الصالح سيدي يونس ثم منه إلى صاف الرخام ثم سار إلى أراضي المنصلح ثم سار إلى عين عمر ثم صعد إلى ركبة كرشيش على الشفق التي بدئ بها أولا تحت إخضاع وموافقة تامة شهد عليهم وهم بأتمه وعرفهم وفي 28 من رمضان المعظم عام 1365 هجرية موافق 26 غشت سنة 1946 ميلادية علامة العدل الأول ، وعلامة العدل الثاني نص الأداء : الحمد لله أديا فقبلا واعلم به في يومه قاضي بني عروس عبد السلام اغبالو الخاتم وبداخله قاضي بنى عروس. » .

ضريح القطب مولاي عبد السلام بن مشيش العلمي
اكتسى جبل العلم عند المغاربة على الخصوص أهمية بوجود ضريح مولاي عبد السلام بن مشيش العلمي به، المتوفى في السنة 626 هـ / 1229 م. فهو مزار مشهور عبر تاريخ المغرب منذ القرن السابع الهجري (القرن الثالث عشر الميلادي)، إذ أمه وقصده مشاهير الرجال والصلحاء من أولياء الله المسلمين،

أمثال أبو الحسن الشاذلي (إن لم تسعفك الوصلة اطلبه إذا في أبي الحسن الشاذلي) مؤسس الطريقة الشاذلية، الذي قدم على مولاي عبد السلام بن مشيش في طلب قطب زمانه من العارفين الربانيين فتتلمذ على يديه.
كما لجأ إليه طلبا للبركة عامة القوم وخاصتهم، بل وقد احتمى بالضريح بعض الحكام أو الملوك (انظر تاريخ السلطان مولاي سليمان بن محمد (1760 - 1822)) عندما كانت أوضاعهم السياسية تعتريها عثرات أو اضطرابات داخلية مما هو معروف عند دارس تاريخ المغرب، بحسب المؤرخين.
وتعد زيارة الضريح في الأدبيات المغربية عند العامة "حج المسكين" لمن لم يستطع القيام بفريضة الحج إلى بيت الله الحرام (مكة)، والزيارة لقبر الرسول سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم (المدينة المنورة)... فيكتفون بزيارة الضريح المذكور تبركا وطلبا لصالح الدعاء من الشرفاء القاطنين جبل العلم من ذرية القطب والولي عبد السلام بن مشيش المدفون بقنة جبل العلم.
ومن المشاهير الذين زاروه زيارة خاصة في عصرنا هذا العالم الرباني الشيخ محمد متولي الشعراوي عند مقدمه ضيفا مكرما ليلقي درسا من الدروس الحسنية الرمضانية بالرباط
(ونقلت الخبر عن صديقي الدكتور أحمد رمزي وذكرته في مقال مطول عن العلميين وتاريخهم - وهو منشور) (حرره: الدكتور أمل بن إدريس بن الحسن العلمي).
وعبد السلام بن مشيش إلى يومنا هذا له مكانة خاصة عند المغاربة ومحبة، تجتمع فيها محبة آل البيت والعثرة الشريفة عموما وبني مولاي إدريس الأول على الخصوص، الحسنيون العلويون، الهاشميون. وقد تعاطف المغاربة مع إدريس بن عبد الله الكامل؛ -اللاجئ طلبا للنصرة بين أحضانهم، هم المحبون للرسول صلى الله عليه وسلم، وآل بيته؛ - وذلك بعد اضطهاده في المشرق الإسلامي على عهد العباسيين (موقعة فخ) ومحنة ذريته من الأدارسة من بعده في المغرب على أيدي موسى بن أبي العافية من قبل الدولة الفاطمية بأفريقيا تونس. فكانت قلعة حجر النسر (على بعد 12,9 كم من سوق خميس بني عروس) بالقرب من مولاي عبد السلام، فشكلت قلعة حجر النسر معقل الأدارسة الأخير (ومقر وعاصمة حكمهم قبل اندثار دولتهم)، وقبل انتشار حفدتهم في جبل العلم (فسموا به: العلميون نسبة لمكان مقامهم وسكناهم بجبل العلم)، ومن ثم انتشروا في القرى المجاورة. وذلك بخلاف ما اعتقده بعض من رأى غير ذلك في سبب التسمية [2]. والتسمية نسبة لمقر السكنى شئ عادي ووارد كأن تقول فاسي، وطنجاوي ورباطي ومراكشي وهلم جرا. وذلك ليس بخاص بالمغرب بل أطلقت تسميات على هذا النحو لمن قدم من العراق مثلا العراقي ولمن ينسب للمدينة المدني، و... القرطبي (نسبة لقرطبة)، و... و... غير ذلك، كما هو معروف. واسم جبل العلم كان قبل أن يكون مولاي عبد السلام بن مشيش. وبذلك أحسم النقاش في هذه المسألة.

مزار الولي سيدي محمد بن عبد السلام بن مشيش العلمي
الولي الصالح سيدي محمد بن عبد السلام بن مشيش مدفون وراء ظهر أبيه داخل الروضة، بجبل العلم.
مزار الولي الصالح سيدي عمر بن عيسى بن عبد الوهاب الأصغر العلمي
سيدي عمر بن عيسى (توفي 1019هـ / 1610 م بالتقريب)، هو الولي الصالح العلامة الصوفي العارف بالله تعالى صاحب أخي الأنوار المحمدية العارف بالله مولاي عبد الله الخروبي الطرابليسي وصاحب مولاي عبد الله الغزواني المراكشي. وهو من أحفاد مولاي عبد السلام بن مشيش العلمي. ونسبه إليه على هذا النحو: سيدي عمر بن عيسى بن عبد الوهاب (الأصغر) بن محمد بن إبراهيم بن يوسف بن عبد الوهاب (الأكبر) بن عبد الكريم بن محمد بن عبد السلام بن مشيش العلمي الإدريسي الحسني. مزاره بجبل العلم قرب جده الأكبر مولانا عبد السلام.، وعليه سور من الحجارة دون طين مطلي بالجير منذ العهد القديم، وإلى جانب قبره مغارة وفوقها حجرة الآذان للصلوات الخمس في وقت المصيف وقد صنع عليها درج لصعود المؤذن عليها للآذان فوقها وتقام صلاة الجمعة بجانبها الأيمن كما أن الساحة المواجهة لضريح الشيخ مولانا عبد السلام هي مأوى طلبة حملة القرآن، وتقام بها حلق الطلبة لقراءة وظيف حزب القرآن الكريم صباحا ومساء من طرف حفدة الشيخ المذكور كما يقصد مأوى الطلبة المذكورين للدعاء بإبلاغ حاجات المحبين وتلاوة السلك من القرآن الكريم وإهداء ثوابها لروح الشيخ ومن جاوره من أحفاده وموتى المسلمين. وله مسجده الخاص لعبادة ربه يحمل اسمه يدعى "مسجد سيدي عمر" بحومة اياوش بمدشر تزية ولن يزال محفوظا لمن أراد الصلاة في الخلوة على غرار ما كان عليه آباؤه وأجداده بين محلات سكنى أحفاده.

الهجرة من جبل العلم
هاجر العلميون سكان جبل العلم بعد ما سنحت لهم الفرصة وفي فترات مختلفة من التاريخ وعلى دفعات، إلى مدن ومناطق أخرى من المغرب ومنهم من هاجر إلى المشرق لتحرير بيت المقدس من قبضة الصليبيين على سبيل المثال أيام صلاح الدين الأيوبي الذي كان استنجد في جهاده بالمغاربة. وعاصر صلاح الدين مولاي عبد السلام بن مشيش. فهب العلميون مع من هب لنصرة صلاح الدين وبقوا بالمشرق في بلاد الشام على الخصوص (وهم موجودون على سبيل المثال بفلسطين وسوريا والأردن [7]).
هذا، كما ينطلق المغرب في محاولة استرجاعه للصحراء من اعتبار قبائلها امتداداً لقبائل مغربية موجودة في الشمال أو مهاجرة منه إلى الجنوب … . فالركيبات مثلاً ينتسبون إلى الأدارسة في الشمال وجدهم الأول الذي انتقل من ضواحي تطوان ـ جبل العلم ـ إلى الصحراء هو أحمد الركيبي . والعروسيون كذلك أدارسة هاجروا من جبل العلم قرب تطوان إلى الصحراء … إلى آخر القائمة ...


جبل العلم حاليا والتقسيم الإداري

جهة طنجة تطوان وبها إقليم العرائش الذي يضم دائرة مولاي عبد السلاميقع جبل العلم حسب التقسيم الإداري بدائرة مولاي عبد السلام ب إقليم العرائش وتؤدي إليه الطريق المعبدة رقم RP 4702 التي تؤدي إلى الولي الصالح مولاي عبد السلام بن مشيش.
أما إقليم العرائش فهو أحد الأقاليم المغربية، ينتمي لجهة طنجة تطوان ويقع شمال البلاد في جبال الريف، على الساحل الأطلسي. ويضم الإقليم 472.386 ساكنا (2004).
أما جهة طنجة تطوان، التي تعتبر مدينة طنجة عاصمة لها، فتمتد على مساحة تقدر ب 11.570 كم2، أي 1.6% من المساحة العامة للمملكة. يحدها البحر الأبيض المتوسط من الشمال، والمحيط الأطلسي من الغرب، و جهة تازة - الحسيمة - تاونات من الشرق، وجهة الغرب الشراردة - بني حسن من الجنوب. بلغ عدد سكان هذه الجهة 2,470,372 نسمة في الإحصاء المغربي الرسمي لعام 2004 بحيث شكل سكانها نسبة 8,26% من إجمالي سكان المغرب. وتضم جهة طنجة تطوان، ثلاث ولايات: 1) ولاية تطوان: التي تضم إقليم تطوان ، و إقليم العرائش ، و إقليم شفشاون . 2) ولاية طنجة: التي تضم عمالة فحص بني مكادة، و عمالة طنجة أصيلة. 3) ولاية سبتة المحتلة. وتتكون جهة طنجة تطوان في المجموع من 100 جماعة ، منها 13 بلدية و 87 جماعة قروية.
وتشكل طنجة تطوان إحدى الجهات الستة عشرة التي تؤلف المغرب.


موسم العلميين السنوي
موسم مولاي عبد السلام بن مشيش بجبل العلم: ومما ينبغي أن يذكر هنا بأن موسماً دينياً يقام عند ضريح مولانا عبد السلام بن مشيش في الرابع عشر من شهر صفر من كل عام هجري يؤمه الناس من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم.

المراجع
عقد فريد في تاريخ الشرفاء التليد - تأليف الدكتور أمل بن إدريس بن الحسن العلمي - فاس. (alami_amal@hotmail.com)
كتاب الحصن المتين للشرفاء أولاد مولاي عبد السلام مع أبناء عمهم العلميين. - الطاهر بن عبد السلام اللهيوي.
La grande encyclopédie du Maroc - Géographie physique - Le domaine rifain et prérifain p. 144

0
0
0
تحيتي
ساري الغدرا غير متواجد حالياً  
قديم 20-02-2008, 06:00PM   #8
العضوية الذهبية
 
الصورة الرمزية ساري الغدرا
 
تاريخ التسجيل: 12 2002
المشاركات: 28,425
رد : تاريخ المغرب العربي ( دولة الادارسة )










0
0
0

دولة المغراويه

0
0
0
الدولة المغراوية دولة أمازيغية نشأت في شمال المغرب الأقصى بعد الدولة الإدريسية (987-1070)، وحكمها المغراويون، تميزت بقصر مدتها (أقل من 100 سنة).

0
0
0

وسوف ابحث عنها بالكامل ان شاء الله واضعها بموضوع مستقل

0
0
0
تحيتي
ساري الغدرا غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:05PM


Powered by vBulletin V3.8.7. Copyright ©2004 - 2014, Tranz , Design By YsOrI
جميع الحقوق محفوظة لمجالس حرب


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53